السيد اليزدي

648

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

من الأخبارية إلى الحرمة والبطلان بالنسبة إلى الثانية ، ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان ، فالأحوط الترك ، ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الأولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الأولى عن العدّة ، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان ؛ لأنّها تكليفية ، فلا تدلّ على الفساد . ثمّ الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطمياً أو لا ، كما أنّ الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطمية من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها - صلوات اللَّه عليها - من طرف الامّ ، خصوصاً إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدّات العاليات ، وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة وإن كان النصّ الوارد في المنع صحيحاً على ما رواه الصدوق في « العلل » بإسناده عن حمّاد قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « لا يحلّ لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السلام إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها » قلت : يبلغها ؟ قال عليه السلام : « إي واللَّه » وذلك لإعراض المشهور عنه مع أنّ تعليله ظاهر في الكراهة ؛ إذ لا نسلم أنّ مطلق كون ذلك شاقّاً عليها إيذاء لها حتّى يدخل في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من آذاها فقد آذاني » . ( مسألة 51 ) : الأحوط ترك تزويج الأمة دواماً مع عدم الشرطين ؛ من عدم التمكّن من المهر للحرّة وخوف العنت - بمعنى المشقّة أو الوقوع في الزنا - بل الأحوط « 1 » تركه متعة أيضاً ، وإن كان القول بالجواز فيها غير بعيد ، وأمّا مع الشرطين فلا إشكال في الجواز لقوله تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ . . . » إلى آخر الآية ، ومع ذلك الصبر أفضل في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا ، كما لا إشكال

--> ( 1 ) - لا يترك .